عقار جديد يفيد في الإقلاع عن التدخين

قالت ثلاث دراسات نشرت نتائجها في دورية الجمعية الطبية الأمريكية هذا الأسبوع، إن عقارا جديدا اسمه فارنيسلين قد يكون أكثر فاعلية من عقار بوبروبيون في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن تلك العادة والاستمرار في الامتناع عنها.

ولكن مقالا افتتاحيا في الدورية نفسها قال إن العقار واسمه التجاري شانتيكس ليس دواء ناجعا لجميع من يريدون الإقلاع عن التدخين. وقال روبرت سي. كليسجيس، من جامعة تنيسي في ممفيس، “تحدث بعض الأعراض الجانبية في المعدة والأمعاء. وفي الدراسات الحالية لم يتمكن معظم الذين تناولوا العقار من الإقلاع عن التدخين فعلا”.

وينتمي عقار شانتيكس، وهو أول دواء للإقلاع عن التدخين لا يصرف إلا بتذكرة طبية خلال عشر سنين، إلى فئة أخرى تختلف عن الأدوية التي تستخدم حاليا في التوقف عن التدخين. ويحفز العقار إنتاج مادة الدوبامين التي تعمل على اشتهاء التدخين وفي الوقت نفسه يمنع الآثار القوية للنيكوتين.

وحصل العقار، الذي تسوقه شركة فايزر، على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية في أيار (مايو) الماضي.

وشملت الدراسة الأولى 1025 شخصا كانوا يدخنون عشر سجائر على الأقل يوميا. وارتبط استخدام شانتيكس لمدة 12 شهرا بمعدل إقلاع فوري نسبته 44 في المائة بارتفاع واضح عن نسبتي 29.5 و17.7 في المائة لعقاري بوبروبيون واسمه التجاري زيبان وعقار وهمي.

ولكن عند مرور عام كامل اتضح أن معدل الإقلاع عن التدخين لعقار شانتيكس لم يختلف كثيرا عن زيبان، فقد وصلت النسبة إلى 21.9 في المائة بالمقارنة بنسبة 16.1 في المائة لزيبان. ولكن هذين المعدلين أفضل من العقار الوهمي الذي حقق نسبة 8.4 في المائة فقط.

ومع شانتيكس اكتشف شيوع الإصابة بالغثيان في 28.1 في المائة ممن تناولوه بينما أصيب 21.9 في المائة ممن تناولوا زيبان بالأرق.

ولم تختلف الدراسة الثانية كثيرا عن الأولى بخلاف أن معدل الامتناع هذه المرة بعد سنة كان أعلى بوضوح في حالة شانتيكس إذ وصل إلى نسبة 23 في المائة مقابل 14.6 في المائة لزيبان. ومرة أخرى ارتبط استخدام شانتيكس بالغثيان بنسبة 30 في المائة تقريبا.

وشملت الدراسة الثالثة 1210 مدخنين ظلوا ممتنعين عن التدخين لمدة سبعة أيام على الأقل بعد إكمال 12 أسبوعا من تناول شانتيكس. وتم اختيار مجموعة لتكمل استخدام العقار لمدة 12 شهرا إضافيا بينما حصل الباقون على عقار وهمي.

أما الأشخاص الذين استمروا في تناول شانتيكس فقد كان الامتناع عن التدخين من الأسبوع 13 إلى 52 نسبته 43.6 في المائة بفارق واضح عن نسبة 36.9 في المائة في حالة الذين تلقوا عقارا وهميا.

وقال كليسجيس إنه على الرغم من أن النتائج مشجعة، إلا أن المدخنين يجب ألا ينخدعوا بالاهتمام الإعلامي المتوقع أن يحيط بالعقار الجديد وألا يعتقدوا أنه وسيلة سهلة لحل مشكلتهم وقال “لا يوجد حل سحري لأي مشكلة فما بالك بسلوك بشري معقد”.

لكنه أضاف “هذا العقار قد يكون جيدا فيما يتعلق بالعلاج الطبي للإقلاع عن التدخين، من الواضح أن هناك مركبا في التدخين يسبب الإدمان. وأفضل نتائج يتم تحقيقها عندما يتم الجمع بين العلاج الطبي والتدخل السلوكي.”

المصدر : جريدة الأقتصادية


شركاء نقاء
التقرير السنوي
الإحصائيات
عدد الزوار:
5935708
عدد المتوفين بالتدخين
منذ زيارتك للصفحة:
0