Sat, 2012-02-18 08:47

لتصل إلى أكبر شريحة في المجتمع

لجنة مكافحة التدخين تسعى لزيادة العيادات المتنقلة بحفر الباطن

تهتم لجنة مكافحة التدخين بحفر الباطن بحياة وصحة الفرد من خلال مساعدة المدخنين في مقر اللجنة على الإقلاع عن التدخين، وتوعية أفراد المجتمع من أضراره .

وتسعى اللجنة إلى الحصول على عيادات متنقلة ومتكاملة، تسهل عليها الوصول لأكبر شريحة من المجتمع، ونشر ثقافة الإقلاع عن التدخين .وبدأت لجنة مكافحة التدخين وهي إحدى اللجان الخيرية التابعة لجمعية البر في حفر الباطن بمزاولة نشاطها منذ أكثر من ست سنوات، ومن أبرزأهدافها توعية فئات المجتمع بالآثار السيئة للتدخين وتفعيل قاعدة (الوقاية خير من العلاج)، والتعاون مع المؤسسات التعليمية المختلفة لتحصين الشباب ضد هذا الوباء القاتل وتصحيح المفهوم الخاطئ لديهم في أن التدخين من مظاهر اكتمال الرجولة، وتوفير قاعدة معلومات شاملة عن التدخين وأضراره المدمرة .وتطمح اللجنة إلى التعاون مع الجمعيات والمؤسسات التي تعمل في حقل مكافحة التدخين لتحقيق التكافل في العمل والتعاون على البر والتقوى .ومن أهدافها أيضاً مد يد العون لمن أراد الإقلاع عن التدخين عن طريق العلاج في عيادة اللجنة في سرية تامة. بالإضافة إلى عمل إحصائية ودراسات ميدانية عن نسب المدخنين وأنواع التدخين ومسبباته ومدى الاستفادة من البرنامج العلاجي.ودشنت لجنة مكافحة التدخين أكثر من 18 معرضاً خلال العام الماضي، أقامتها في عدد من المدارس والنوادي الاجتماعية والصيفية والدوائر الحكومية والمهرجانات التي تقام داخل حفر الباطن وخارجها (كروضة الهباس – أم الجماجم ). وتعتبر الحملة الرمضانية من أبرز أنشطة اللجنة حيث تقوم بتكريم المحلات التي تمنع بيع الدخان.

Thu, 2012-02-16 09:46

قرار منع التدخين .. «مجرد دخان»!

قرار منع التدخين لايزال حبرا على ورق

على الرغم من مرور عدة أيام على قرار حظر التدخين والشيشة في الأماكن العامة والدوائر الحكومية والمقاهي والفنادق فإن واقع الحال يؤكد أن القرار «قعقعة بلا طحن» وفرقعة حكومية لا معنى لها.

القرار الذي صاحبته ضجة كبيرة كشفت جولة لــ القبس على عدد من الدوائر الحكومية والمقاهي وغيرها من الأماكن أن أثره لم يتجاوز صفحات الجرائد، أما على أرض الواقع فالجميع مستمر على ما كان عليه قبل القرار، الأماكن التي تمنع الشيشة وتسمح بتدخين السجائر لا تزال كما هي، وتلك التي تسمح بالشيشة ابتداء من ساعة محددة في اليوم لا تزال على عادتها القديمة نفسها.

المشهد الأول كان من مطار الكويت، وبمجرد دخول صالة المغادرين كان احد المواطنين يطفئ سيجارته في «الطفاية» الموضوعة بالقرب من الباب، أما أغرب شيء فحدث حين سألت احد الموظفين وهو فلبيني الجنسية، على ما يبدو، عن مكان التدخين فأوضح لي أنه بالقرب من البوابات، وهو ما أكده كذلك موظف آخر بالمطار.

من جانبها لم تغير الفنادق الكبري شيئا من عاداتها وهو ما اتضح لي حين دخلت احد الفنادق الشهيرة بالقرب من دوار البدع، لأجد الجالسين يدخنون دون اكتراث، وهو ما شجعني على سؤال موظفة الخدمة إذا كان بإمكاني طلب «شيشة» لكنها أكدت لي أنها ممنوعة هنا، أما في الفندق الآخر المجاور وهو واحد من سلسلة فنادق عالمية فكانت الإجابة مختلفة إذ أخبرت بأنني يمكنني طلب الشيشة بعد الثانية ظهرا، ويسمح بها فقط في الجزء العلوي من استقبال الفندق.

مجمع الوزارات

وإذا كانت السجائر على ما هي عليه في الفنادق فإنها كذلك أيضا في سلسلة المطاعم والمقاهي الكبرى المجاورة للفندقين، فلا شيء هنا ممنوع سوى الشيشة التي لا علاقة لمنعها بطبيعة الحال بالقرار الأخير.

وبالقرب من مدخل مستشفى مبارك الكبير جلس احد المواطنين يدخن، لكنه رفض الحديث عن القرار متعللا بــ «ضيق الخلق» الذي يعانيه جراء إدخال أحد أقربائه إلى المستشفى.

أما داخل المبنى الذي تجولنا في معظم أرجائه فلم يكن هناك ما يشير إلى وجود مدخنين وهو أمر قديم أيضا لكون التدخين ممنوعا في المستشفيات منذ وقت طويل.

وما إن تخطو بضع خطوات في مجمع الوزارات بالمرقاب حتى تكتشف أن القرار لم يصل إلى أسماع أحد بالمجمع، وهو ما يعكسه سير الموظفين في الطرقات وهم يشعلون السجائر دون أن يبالوا بشيء، فيما أكد العديد منهم أن تطبيق المنع في الدوائر الحكومية أمر مستحيل.

عبد المحسن الأحمد موظف في فرع لأحد البنوك داخل المجمع، وقف على بعد خطوات من مكتبه يدخن سيجارته، مؤكدا أن القرار مثل غيره من قرارات كثيرة لم تطبق في البلاد، لافتا إلى أن تطبيقه يستوجب أن يكون هناك توافق من جميع الأطراف، من المدخنين أو الوزارة التي أصدرته أما على هذا النحو فهو قرار غير واقعي من وجهة نظره.

صعوبة كبيرة

أما باسل أحمد، وهو موظف آخر، استوقفته داخل المجمع وهو يشعل سيجارته، فأكد انه لم يسمع بالقرار، مشيرا إلى استحالة تطبيقه، إذ إن نحو %75 من الموظفين هم من المدخنين، وبالتالي لا مجال للحديث عن منع التدخين في الدوائر الحكومية.

وعلى الرغم من وجهة نظره تلك فإنه يرى أنه بالإمكان الوصول إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف، وهو تخصيص أماكن للتدخين في الدوائر الحكومية حتى يمكن تطبيق القرار في ظل وجود آلاف الموظفين من المدخنين.

أما ناصر عبدالعال، وهو موظف حراسة بالمجمع، فتساءل إذا كان التدخين ممنوعاً في الأماكن العامة والمقاهي فهل ندخن في المنازل؟ مشيرا إلى استحالة تنفيذ القرار على النحو المراد، فنحن أمام عادة سيئة أدمنها الكثير. لذا، فمن الصعب إجبارهم على الإقلاع أو الامتناع عنها بموجب قرار.

أما مشعل الفرج، وهو موظف بوزارة الشؤون، فأكد انه سمع عن القرار، لكنه لم ير شيئا يتعلق بكيفية تنفيذه على أرض الواقع. لذا، فإن زملاء الدوام لم يغيروا شيئا من عاداتهم فهم يأتون في الصباح ليتناولوا القهوة ويدخنون السجائر في المكاتب من دون أن يطرأ أي تغيير.

إرادة قوية

أما موسى العطار، وهو موظف أيضا في إحدى الوزارات، فقد وقف برفقة اثنين من أصدقائه يدخنون، مبدياً تأييده للقرار، لكنه لفت إلى أن تطبيقه يحتاج إلى إرادة قوية من الجهة التي تتبناه، مشيرا إلى وجود العديد من التحديات بشأن تنفيذه على أرض الواقع، لكن هذا لن يمنع الالتزام به حال إصرار تلك الجهات على منع التدخين.

أما صديقه صالح بوحمد، وهو موظف بوزارة الإعلام، فقد جاءت إجابته بشكل مختلف حيذ قال: «أمي ماتت وأبوي مات وأنا اشرب سجائر الحين تبي الحكومة تمنعني؟!»، وهي إجابة عكست تأكيده على استحالة تطبيق القرار رغم اعترافه بكونه إيجابيا وجيدا.

وتساءل بوحمد: «إذا كان غالبية موظفي الدوائر الحكومية مدخنين فأين نذهب حين نريد التدخين؟!». مردفا بالقول: «هل يريدون منا أن ندخل الحمام أم نخرج من الدوام ونترك المراجعين لنتمكن من التدخين؟!».

أقل ضرراً

أما يوسف الظفري فقد أكد، والسيجارة في يده، استحالة تطبيق قرار منع التدخين، مبررا ذلك بأن الصغار من سن 12 سنة يدخنون، والكبار والشباب أيضا، وبالتالي هناك استحالة في التطبيق داخل الدوائر الحكومية والأماكن العامة.

المقاهي الشعبية أيضا كانت ساحة للتأكيد على فشل القرار على أرض الواقع، فمنذ ساعات الصباح الأولى جلس روادها يدخنون الشيشة من دون أن يكترث المدخنون أو أصحاب المقاهي بالقرار، وهو ما برره محمد سعيد الذي كان يتلذذ بتدخين الشيشة بقوله: «يمكن منع الشيشة والتدخين في الأماكن المغلقة والمجمعات والأسواق الكبيرة التي يرتادها الأطفال لكن منعها في المقاهي يعني أننا سندخن الشيشة في البيوت وسط أطفالنا».

وأشار سعيد إلى أن التدخين على المقهى يبقى أخف ضررا من التدخين في البيت، مشيرا إلى أن القرار غير واقعي ولا يمكن تطبيقه بأي حال من الأحوال.

أما جوزيف منصور فأكد أنه حتى وإن كان مقتنعا بكون القرار صائبا وأن التدخين يسبب الضرر له ولغيره، لكن يبقى أن كثيرين ينظرون إلى الشيشة على أنها وسيلة للتنفيس عن همومهم في ظل المعاناة اليومية، فهي تساعدهم، كما يقول، على «الهروب» من الواقع وتضييع وقت الفراغ. لذا، فلا مجال لمنعها في المقاهي.

خسارة كبيرة

بدوره أكد مجدي حامد، وهو صاحب مقهى أن تطبيق القرار يعني خسارة المقهى لأكثر من ثلث إيراده يوميا، وهو أمر يؤثر سلبا في كثير من العمالة الموجودة في المكان، بل ويعني إغلاق كثير من المقاهي، مبررا ذلك بأنه إذا كان الزبون سيأتي إلى هنا لتناول الشاي والقهوة، فإن بإمكانه تناولهما في منزله.

وتساءل حامد: إذا كانت الحكومة جادة في تطبيق منع الشيشة، فلماذا لم تمنع استيراد «المعسل» والشيش نفسها؟ ولماذا تعطي أصحاب المقاهي تراخيص استيرادها، بل وتمنح تراخيص مقاه جديدة من دون أن تضع شروطا بهذا الشأن؟

أما بيشوي، وهو صاحب مقهى مجاور، فنفى أن يكون للقرار أي تأثير سلبي حتى الآن على دخل المقهى، فالعمل لديه يجري كالمعتاد من دون تأثير، مشيرا إلى أن دخل المكان من الشيشة يقارب النصف أو يزيد، وبالتالي فإن المنع يعني أولا توجيه ضربه قاصمة لصاحب المقهى الذي لن يتمكن من بيع المكان ذاته بنصف ثمنه الحالي.

تسريح العمالة

وأضاف أن المنع يعني تسريح كثير من العمالة أيضا، بالإضافة إلى عجز كثير من أصحاب المقاهي عن دفع إيجار المكان ذاته لوجود عقود مرتفعة الثمن، مستبعدا أن يتم تطبيق القرار كونه غير واقعي.

أما محمد بشير، فأكد أن القرار جاء بشكل عشوائي، وكان يلزمه عدة خطوات تمهيدية، تبدأ أولا بمنع استيراد الشيشة والمعسل وحظر دخولهما للبلاد، بالإضافة إلى تحديد خطوات تدريجية يمكن عن طريقها تهيئة الأجواء للتطبيق، أما بالشكل الحالي، فإنه يستحيل تطبيقه، مدللا على كلامه بأن شيئا لم يتغير، سواء في المقاهي أو الدوائر الحكومية.

من جهته أكد موفق الشرقاوي أحد أصحاب المقاهي أننا أمام مشكلة تتمثل في وجود آلاف الوافدين والمواطنين ممن يعتبرون المقاهي متنفسا لهم للجلوس مع الأصدقاء، وهو أمر لا يمكن تخيله بدون الشيشة، مشيرا إلى أن تطبيق القرار في الدوائر الحكومية والأماكن المغلقة صحيح، لكن تطبيقه على المقاهي أمر شديد الغرابة في بلد يضم أكثر من 2 مليون وافد، وبالتالي يستحيل منعها بشكل تام، لأنه أمر ينافي الواقع.

حرية شخصية

اعتبر عدد من المواطنين قرار منع التدخين، خصوصا في المقاهي، انتهاكا لحريتهم الشخصية من قبل الجهات القيمة على تنفيذ القرار، وتساءلوا: أين يدخن الناس الشيشة إذا منعت في المقاهي؟

قرار صائب يصعب تنفيذه

قال أبو يوسف، وهو موظف في إحدى الوزارات أن القرار صائب، لكن من الصعب تنفيذه لوجود آلاف الموظفين ممن يدخنون السجائر بشراهة، وبالتالي لا يمكن إجبارهم على هذا الأمر.

مشكلة الإيجارات

أكد موفق الشرقاوي، وهو صاحب مقهى أن صديقه لديه مكان يدفع له إيجارا شهريا يقدر بثلاثة آلاف دينار ونصف، وبالتالي إذا تم منع الشيشة، فإن هذا يعني عجزه عن سداد الإيجار وإغلاق المكان وتسريح العمالة.

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=771709&date=16022012

Thu, 2012-02-16 09:03

التدخين السلبى يصيب مخ الإنسان

حذرت دراسة طبية من أن تعرض المرأة للتدخين السلبي بصورة متكررة ولعدد من مصارد تلوث الهواء يؤثر سلباً ويؤذي خلايا المخ ويساعد على تراجع القدرات الإدراكية والذاكرة بينهن خاصة كبيرات السن.

وكشف الباحثون "بالوكالة الأمريكية لحماية البيئة" في معرض أبحاثهم في هذا الصدد على أكثر من 19 ألف سيدة تراوحت أعمارهن مابين السبعين والحادية والثمانين عاماً، حيث تم حساب معدلات ما يتعرضن له من تلوث ليتم تتبعهن لفترة تراوحت مابين سبعة إلى أربعة عشرة عاماً.

وأشارت المتابعة إلى أن السيدات اللاتي كن أكثر تعرضاً لمصادر التلوث بأنواعه خاصة ًالهوائي عانيين من تراجع في كفاءة وظائف خلايا المخ بصورة ملموسة بالمقارنة بالسيدات اللاتي لم يتعرضن لمثل هذا التلوث.

وكانت الدراسات الطبية السابقة قد أشارت إلى أن التعرض لمصادر التلوث تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بصورة كبيرة.

 

Thu, 2012-02-16 09:03

التدخين السلبى يصيب مخ الإنسان

حذرت دراسة طبية من أن تعرض المرأة للتدخين السلبي بصورة متكررة ولعدد من مصارد تلوث الهواء يؤثر سلباً ويؤذي خلايا المخ ويساعد على تراجع القدرات الإدراكية والذاكرة بينهن خاصة كبيرات السن.

وكشف الباحثون "بالوكالة الأمريكية لحماية البيئة" في معرض أبحاثهم في هذا الصدد على أكثر من 19 ألف سيدة تراوحت أعمارهن مابين السبعين والحادية والثمانين عاماً، حيث تم حساب معدلات ما يتعرضن له من تلوث ليتم تتبعهن لفترة تراوحت مابين سبعة إلى أربعة عشرة عاماً.

وأشارت المتابعة إلى أن السيدات اللاتي كن أكثر تعرضاً لمصادر التلوث بأنواعه خاصة ًالهوائي عانيين من تراجع في كفاءة وظائف خلايا المخ بصورة ملموسة بالمقارنة بالسيدات اللاتي لم يتعرضن لمثل هذا التلوث.

وكانت الدراسات الطبية السابقة قد أشارت إلى أن التعرض لمصادر التلوث تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بصورة كبيرة.

 

Thu, 2012-02-16 09:03

بينما 66% من الفتيات يربطن المشكلات الزوجية بالتدخين

51 % من الطالبات الجامعيات في الرياض يرفضن الزواج بمدخن

التدخين سبب رئيس لكثير من الأمراض غير المعدية

في كل دقيقة يموت ثمانية إلى عشرة أشخاص بسبب التدخين في العالم، ومقابل كل شخص يموت بسبب التدخين هناك 20 آخرون من المدخنين يعانون مرضاً مزمناً أو أكثر. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يزداد عدد الوفيات السنوية الناجمة عن وباء التبغ العالمي؛ ليصل إلى ثمانية ملايين وفاة بحلول عام 2030.

وهنا، كشفت دراسة سعودية حديثة تتعلق باستعمال التبغ تدخيناً للنساء في المجتمع السعودي، أن 51 في المائة من الطالبات الجامعيات في الرياض يرفضن الزواج بشخص مدخن، في حين 49 في المائة منهن يشترطن الإقلاع عنه بعد الزواج أو على الأقل الإقلاع عن التدخين في البيت. وبيّنت الدراسة، التي شاركت فيها مهجة الهاشمي من برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة، وعيّنتها هُنّ طالبات جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الأمير سلطان الأهلية في الرياض، أن 66 في المائة من الفتيات يربطن المشكلات الزوجية بالتدخين.

فيما كشف سليمان الصبي أمين عام الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين، أن نسبة المدخنات في السعودية، وفقاً لدراسات منظمة الصحة العالمية، تجاوزت 5.7 في المائة من جملة الإناث، الأمر الذي جعل السعودية تحتل المرتبة الثانية خليجياً والخامسة عالمياً من حيث عدد النساء المدخنات بحسب الدراسة، مضيفاً أن هناك مؤشرات تدل على زيادة عدد المدخنات محلياً، وخصوصاً مَن هُنّ في طور الشباب.

وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

في كل دقيقة يموت ثمانية إلى عشرة أشخاص بسبب التدخين في العالم، ومقابل كل شخص يموت بسبب التدخين هناك 20 آخرون من المدخنين يعانون مرضا مزمنا أو أكثر، ويموت حالياً ستة ملايين فرد سنوياً بسبب التدخين، وإذا لم تصدر إجراءات وأنظمة صارمة فسيكون عدد الوفيات في عام 2030 أكثر من عشرة ملايين سنوياً!

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يزداد عدد الوفيات السنوية الناجمة عن وباء التبغ العالمي ليصل إلى ثمانية ملايين وفاة بحلول عام 2030.

وقد يؤدي تعاطي التبغ بحياة مليار نسمة في القرن الـ 21 الحالي بعد أن فتك بنحو 100 مليون نسمة خلال القرن الـ 20 هذا فضلاً عن تكبيد الاقتصاد العالمي خسارة قدرها نحو 500 مليار دولار سنوياً.

الوضع المحلي

تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن متوسط معدل المدخنين في المملكة 12.9 في المائة، حيث يمثل معدل المدخنين من الذكور 24.7 في المائة والإناث 1.4 في المائة، وبين أحد المعالجين وإخصائيي التوعية في مجال التدخين أن الدراسات تشير إلى نمو في عدد المدخنين يصل إلى خمسة ملايين مُدخن حالياً، ومن المتوقع أن يقفز إلى ثمانية ملايين بحلول عام 2020.

ويؤكد استبيان آخر أجراه برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة حول الأسباب المؤدية للتدخين بمشاركة 695 مشاركاً، أن التجربة الشخصية تتصدر الأسباب المؤدية لتعاطي التبغ في المملكة وذلك بنسبة 36 في المائة من إجمالي عدد المشاركين، بينما جاء تأثير الصديق المدخن على صديقه في المرتبة الثانية، حيث مثلت مجالسة الصديق المدخن وتأثيره نسبة 33 في المائة من المدخنين، فيما كانت نسبة تقليد الصديق المدخن بنسبة 13 في المائة، وذلك يؤكد أن تأثير الصديق المدخن في صديقه من أهم الأسباب التي دفعت بما نسبته 46 في المائة من المدخنين تقليدا أو تأثرا.

وتشير النتائج الأولية إلى استطلاع يجريه حالياً برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة على موقعه إلى أن 55 في المائة من المدخنين بدأوا التدخين في سن 16 إلى 20 سنة، و21 في المائة منهم بدأوا التدخين في سن 11 إلى 15 سنة، و17 في المائة بدأوا التدخين بين سن 21 إلى 25 سنة.

وكشف سليمان الصبي أمين عام الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين، أن نسبة المدخنات في السعودية وفقا لدراسات منظمة الصحة العالمية تجاوزت 5.7 في المائة من جملة الإناث، الأمر الذي جعل السعودية تحتل المرتبة الثانية خليجياً والخامسة عالمياً من حيث عدد النساء المدخنات بحسب الدراسة، مضيفا أن هناك مؤشرات تدل على زيادة عدد المدخنات محلياً وخصوصاً من هن في طور الشباب

الآثار الصحية

وذكرت آخر إحصائية سعودية أن عدد المصابين بالسرطان في المملكة نتيجة للتدخين قد تجاوز عشرة آلاف مريض، وأن 80 في المائة من المصابين بسرطان الرئة هم من المدخنين، و80 في المائة من المصابين بسرطان الحنجرة هم كذلك من المدخنين، وتتراوح المبالغ التي تتحملها الدولة في علاج السرطان ما بين 1 إلى 4 ملايين ريال للمريض الواحد في بعض الحالات كزراعة النخاع وغيره.

الآثار الاجتماعية

واجتماعياً كشفت دراسة سعودية حديثة شاركت فيها مهجة الهاشمي من برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة تتعلق باستعمال التبغ تدخينا للنساء في المجتمع السعودي، وعينتها هن طالبات جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الأمير سلطان الأهلية في الرياض، أن 66 في المائة من الفتيات يربطن المشاكل الزوجية بالتدخين. وبينت أن 51 في المائة من الطالبات الجامعيات يرفضن الزواج بشخص مدخن، و49 في المائة منهن يشترطن الإقلاع عنه بعد الزواج أو على الأقل الإقلاع عن التدخين في البيت.

التدخين يكلف المملكة 41 مليارا

يصل حجم مبيعات السجائر في السعودية إلى 15 مليار سيجارة في العام الواحد، تبلغ قيمتها 160 مليون دولار. وينفق سكان مدينة الرياض وحدها أكثر من 200 مليون ريال سعودي سنويًا لإحراق أكثر من 170 ألف علبة سجائر، كما أن 70 في المائة من مدخني مدينة الرياض من فئة الشباب، تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا.

وقدرت إحصائيات رسمية خسائر مستشفى الملك فيصل التخصصي في علاج الحالات المرضية بين المدخنين بنحو عشرة مليارات دولار، تم إنفاقها خلال 25 سنة مضت، وهو ما دفع المستشفى إلى مقاضاة شركات التبغ.

وتوقعت دراسة سعودية أعدها الدكتور عبد الله بن محمد البداح المشرف العام السابق على برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة عن الأعباء والتكاليف الاقتصادية لتجارة التبغ في المملكة أن تكون خسائر المملكة بسبب استهلاك التبغ وآثاره والرعاية الصحية لأمراضه قد تجاوزت خلال عام 2010 نحو 41 مليار ريال، أي ما يعادل نحو 11 مليار دولار أمريكي. وأن العبء الاقتصادي بسبب الهدر في الإنتاجية والوفاة المبكرة فقط وصل إلى نحو 25 مليار ريال، بينما بلغت الواردات من منتجات التبغ الرسمية 13 مليار ريال وبذلك يصل إجمالي الخسارة الاقتصادية إلى 41 مليار ريال.

جهود المكافحة

ولمواجهة هذه العادة المميتة أكدت وزارة الصحة أن الحد من أضرار آفة التدخين يمثل أحد أولوياتها في برنامجها الرامي لتحسين الحالة الصحية، وتخطط الوزارة عن طريق برنامج مكافحة التدخين الذي يعمل من خلال عيادات منتشرة إلى بناء جيل ورسم مستقبل خال من التدخين واستئصال واجتثاث آفة التدخين وسمومه من بين الشباب السعودي، حيث تقوم هذه العيادات بدور توعوي وعلاجي، وقد أطلق البرنامج أخيرا المشروع الوطني (قبل أن يدخن) لمخاطبة الشباب ومشروع (بيئة عمل بلا تدخين) و(جامعات خالية من التدخين) كمشاريع كبرى للحد من انتشار آفة التدخين. ويدعم هذا البرنامج عدداً من الجمعيات الطوعية مثل الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين.

من جهة أخرى، أكدت منظمة الصحة العالمية أن رفع أسعار منتجات التبغ عن طريق رفع الرسوم الجمركية هو الوسيلة الأكثر فعالية للحدّ من استهلاك التبغ مبينة أن ارتفاع أسعار منتجات التبغ بنسبة 10 في المائة يخفّض الاستهلاك بمعدل 4 في المائة في البلدان المتطورة و8 في المائة للبلدان النامية، كما أن زيادة أسعار السجائر بنسبة 70 في المائة من شأنها إنقاذ 114 مليون شخص من الموت في مختلف أنحاء العالم.

 

Thu, 2012-02-16 09:03

رئيس جامعة بنها: المخدرات انتشرت داخل الحرم الجامعي

اعترف الدكتور علي شمس الدين رئيس جامعة بنها بانتشار ظاهرة المخدرات داخل الحرم الجامعي بين الطلاب.

وقال شمس الدين ان هذه الظاهرة من اخطر المشاكل الاجتماعية التى تواجه المجتمع وتحتاج الى حلول عاجلة، مشيرا الى ان المخدرات انتشرت بشكل غير مسبوق داخل اسوار الجامعة خاصة خلال الفترة الماضية حيث تم مؤخرا ضبط عدد من المتعاطين داخل الجامعة.

وحذر رئيس الجامعة خلال ورشة عمل من خطورة التدخين والمخدرات ، أشار الى ان طلاب الجامعة لهم دور كبير فى مكافحة هذه الظاهرة التى تشكل خطورة حقيقية على الوطن وتؤثر على شبابه عن طريق تنظيم حملات توعية بين الشباب بمخاطر المخدرات وذلك فى اطار المشاركة فى التغيير الحقيقي خاصة بعد ثورة 25 يناير.

ومن جانبه أشار عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة المخدرات وعلاج الإدمان الى أن مصر تحتل المركز العاشر بين دول العالم الأكثر استخداما للتبغ حيث أن 20% من المصريين يدخنون ويستهلكون على المستوى الإقتصادى 6% من دخل الأسرة المصرية فالتدخين يعتبر البوابة الرئيسية لمشكلة الإدمان فى مصر، مطالبا بضرورة إعداد كوادر من الشباب للعمل على كيفية مكافحة المخدرات فضلا عن دعم دور المناهج التعليمية للوقاية من التدخين وحماية النشء.

وأضاف ان حالة السيولة الأمنية التي يعيشها المجتمع المصرى ومحدودية تنفيذ الخطط والإستراتيجيات القومية المعنية بالتعامل مع قضية التدخين والمخدرات وكذلك عدم تفعيل الجانب الوقائي للإعلام والتناول غير المناسب للمشكلة داخل الدراما ادى الى انتشار المخدرات بصورة ملحوظة.

 

Wed, 2012-02-15 10:45

حرب مبتكرة على التدخين

ملح وسكر

أ.د. سالم بن أحمد سحاب

تشتد في الولايات المتحدة الأمريكية ضراوة الحرب ضد التدخين باعتباره الخطر الأكبر على صحة المدخن، وعلى من حوله من غير المدخنين، بل ولكونه يرفع بصورة فلكية فاتورة العلاج من الأمراض التي يتسبب فيها.

ولأوضح بمثال أسوق بعض السياسات الجديدة التي تطبقها بعض الشركات الأمريكية خاصة تلك العاملة في مجال تقديم الخدمات الصحية أو التأمين عليها، فابتداء من بداية هذا العام قررت شركة بايلور لأنظمة الرعاية الصحية (ومقرها في مدينة دالاس بولاية تكساس) عدم توظيف أي متقدم يثبت من خلال تحليل دمه أنه يتعاطى التدخين، حتى لو كانت ممارسته السيئة محصورة في داره العامرة أو حياته الخاصة.

وحتى بالنسبة لموظفيها القدامى، فقد صُممت لهم برامج خاصة تساعدهم على الإقلاع عن التدخين، وفرضت على الرافضين الإقلاع عنه رسوماً إضافية على تأمينهم الصحي. في نظر هذه الشركة يُعد التدخين ممارسة غير نظامية مثله مثل تعاطي المخدرات.

وقبل بايلور، أقدمت مستشفى كليفلاند (الأشهر في العالم في جراحة القلب) على السياسة نفسها ومنذ عام 2007م، معللين ذلك بالمخاطر الهائلة الناجمة عن التدخين، والذي يقتل سنوياً 450 ألف أمريكي، فيما يترك ملايين آخرين ضحايا أمراض مستعصية وتحت رحمة فواتير باهظة للعلاج منها.

واليوم تتبنى 21 ولاية أمريكية (من أصل 50) سياسات تشريعية تسمح لأي شركة باعتماد سياسة عدم توظيف المدخنين، ولن يطول الوقت قبل لحاق الولايات الأخرى بها.

وفي العالم الثالث لا تُتخذ خطوات حاسمة مماثلة إلا بعد سنوات طويلة، وبعد أن تستشري الرزايا والبلايا وترتفع فواتير العلاج بصورة باهظة جدا. وأذكر كيف أن معظم خطوط الطيران العربية (ومنها خطوطنا الوطنية) لم تحظر التدخين إلا مرغمة بعد فرض عقوبات عليها عند نزولها في مطارات أمريكا وأوروبا ورائحة الدخان تفوح من جنباتها. وحتى اليوم وللأسف الشديد، لا يزال التدخين مسموحاً في الأماكن العامة مثل المطاعم وصالات الأفراح وغيرها.

والكارثة الأكبر أن المتقدم للزواج لا يُعلم إن كان من مدمني المخدرات (فضلا عن الدخان)، أم من الصالحين المهتدين.. إلا بعد فوات الأوان.

salem_sahab@hotmail.com

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (2) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

 

Wed, 2012-02-15 10:39

التوقف عن التدخين باكراً يحسن التنفس فوراً

فوائد الإقلاع عن التدخين بدأت في التكشف بعد مرور أيام أو أسابيع وليس أعوام

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن الشباب الذين يقلعون عن التدخين مبكراً يشعرون بتحسن في حالتهم الصحية، خاصة الأعراض التنفسية، مثل السعال، خلال أسابيع قليلة من التوقف عن ممارسة هذه العادة الضارة.

وقد تضمنت هذه الدراسة التي نشرت مؤخراً في جريدة Pediatric Allergy Immunology and Pulmonology 327 طالب بالجامعة ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عام، وقد شارك هؤلاء الطلبة في برامج حفزتهم على الإقلاع عن التدخين.

وكان أن أكثر من نصف أفراد العينة كانوا يدخنون بين 5 و10 سجائر يوميا لفترات تتراوح بين عام وخمسة أعوام.

وتبين أن الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين لفترة أسبوعين أو أكثر لاحظوا انخفاضا في المشاكل التنفسية المصاحبة للتدخين، مثل السعال، بالمقارنة بمن فشلوا في التوقف عن هذه العادة.

وأكد رئيس تحرير الجريدة الطبية، الدكتور هارولد فاربر، أن "فوائد التوقف عن التدخين بدأت في التكشف بعد مرور أيام أو أسابيع، وليس أعواما أو عقودا، وهو الأمر الذي ثبت أهميته. إذ يمكن لمن يشرفون على برامج الإقلاع عن التدخين إقناع المدخنين بالفوائد الصحية التي سيلمسونها بمجرد إقلاعهم عن التدخين. فالتحسن الذي يطرأ سريعاً على الجهاز التنفسي جراء التوقف عن التدخين يمكن أن يستخدم حافزا لإقناع الشباب بالتوقف عن ممارسة هذه العادة السيئة قبل حدوث عطب لا يمكن تلافيه أو علاجه".

Tue, 2012-02-14 20:04

الخرج تسعى لتكون ثالث مدينة سعودية تحظر بيع السجائر في متاجرها

تسعى مدينة الخرج لتكون ثالث مدينة سعودية في منع بيع السجائر والشيشة في متاجرها، وذلك بعد أن وجدت جمعية متخصصة في مكافحة عادة التدخين مؤشرات للوصول لهذا الهدف، من أهمها التعاون والتجاوب الحكومي ممثلا في إمارة وبلدية الرياض، ووجود متطوعين ومبادرين من الجنسين.

يأتي ذلك في وقت أوقفت أمانة الرياض التجديد لمحلات بيع الشيشة والمعسل، لنقل محلاتها خارج النطاق العمراني، وأن تكون المدينة خالية من تلك المحلات، التي يتجاوز عددها أكثر من 250 سجلا تجاريا داخل المدينة.

وأوضح سليمان الصبي، المدير التنفيذي لجمعية مكافحة التدخين في الرياض والخرج المعروفة باسم «نقاء»، أن الجمعية وجدت في مدينة الخرج تجاوبا كبيرا لنشاطاتها ومبادرتها منذ إنشائها قبل 10 سنوات، وكان الأهالي من أكبر الداعمين للجمعية، إضافة إلى تجاوب المتاجر في مناصحة المرشدين للجمعية، كعدم البيع بجانب محلات المدارس، وألا تكون علب السجائر موجودة أمام الكاشير، أو وجودها واضح للمتسوقين، وأن يخصص لها رف جانبي للمدخنين فقط.

وقال الصبي لـ«الشرق الأوسط»: «وجدنا مؤشرات يمكن أن نبدأ من خلالها لتكون الخرج من دون تدخين، حيث وجدنا تجاوبا مشكورا من قبل إمارة الرياض، في تسهيل عملنا، ووقفت لجانب مبادراتنا، وكان إصدار القرارات الخاصة بخروج المقاهي التي تبيع الشيشة والمعسل إلى خارج النطاق العمراني، أكبر الأثر في الحد من نسب المتعاطين، إضافة إلى وجود الأهالي الداعمين للجمعية، ولجهودها في جميع فعاليات الموجهة للجمهور في المدارس والفعاليات بمختلف أنواعها».

وكانت لجمعية الخرج برنامج توعوي بعنوان« ساعد نساعد» في إطار مشروع «الخرج بلا تدخين» الهادف إلى نشر ثقافة مكافحة التدخين، والتوعية بأضراره والعمل على تعزيز خطوات الإقلاع وسط المدخنين.

ويتضمن البرنامج إقامة الكثير من المحاضرات والمعارض التوعوية بالتعاون مع شركاء الجمعية، كما تقوم العيادة الطبية بمقر الجمعية على طريق الملك فهد بمدينة السيح باستقبال الراغبين في الإقلاع عن التدخين، وعمل الفحوصات والقياسات اللازمة وتهيئة المدخن لترك التدخين باستخدام ست جلسات لجهاز الملامس الفضي بمعدل نصف ساعة يوميا.

وشهدت الحملة التوعوية التي نظمتها الجمعية نجاحا ملحوظا وخاصة في الوسط الشبابي وصغار السن كونهم الفئة الأولى المستهدفة، حيث أخذت الجمعية على عاتقها القيام بنشر ثقافة مكافحة التدخين ضمن مشروع «الخرج بلا تدخين» الذي يهدف إلى جعل مدن الخرج وقراها خالية من التدخين.

وكانت مدينتي العاصمة المقدسة والمدينة المنورة أولى المدن السعودية في منع بيع السجائر، والمعسل، وتسلم خادم الحرمين الشريفين جائز دولية من منظمة الصحة العالمية على ذلك، ولم يقتصر العمل على ذلك وإنما تسعى جهات خيرية على إقلاع المدخنين من المعتمرين والحجاج، من خلال تخصيص عيادات متنقلة لجمعية «كفى» التي جهزت أمام ساحات الحرم المكي الشريف.

ويبدأ عمل العيادات مطلع شهر رمضان المبارك، وينتهي عملها بنهاية موسم الحج، تتضمن تلك البرامج الصحية للعيادة، برامج تثقيفية كتوزيع منشورات تمت كتابتها بعدة لغات مختلفة، فضلا عن صور مؤثرة.

وكانت وزارة الصحة السعودية قد شددت على أهمية دعم الحملات الوطنية لمكافحة التدخين من كافة القطاعات وشرائح المجتمع وإعداد برنامج وطني للتوعية والتثقيف بأضرار التدخين يستهدف طلاب المدارس في مختلف المراحل التعليمية.

ودعت إلى دعم تلك الجهود من أجل مكافحة التدخين والقضاء على هذه الآفة التي تفتك بالفرد والمجتمع وتقضي على المكتسبات وتدمر طاقات الشباب وخاصة بين طلاب المدارس. ونبهت وزارة الصحة خلال دراسة أجراها طلاب سعوديون في جامعات محلية إلى أضرار التدخين الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن تفشي هذه الظاهرة، خاصة بين الأوساط الشبابية.

يشار إلى أن عدد المدخنين في العالم تجاوز 3 مليارات مدخن من بينهم 20 مليون طفل عربي، في حين يتوقع أن يرتفع عدد الوفيات في العالم بحلول عام 2030 إلى 10 ملايين شخص سنويا جراء التدخين.

 

 

Tue, 2012-02-14 10:59

تغيير العادة

د . أسماء العويس

العمل إذا تكرّر حتى صار الإتيان به سهلاً سمّي عادة، وأكثر أعمال الإنسان من قبيل العادة، كالمشي والجري وطريقة اللبس والكلام، والكثير من أمثال ذلك، وكل عمل خيراً كان أو شراً يصير عادة بشيئين: ميل النفس إليه وإجابة هذا الميل بإصدار العمل مع تكرار ذلك كلّه تكراراً كافياً، أما تكرار العمل الخارجي وحده، أعني مجرد تحرك الأعضاء بالعمل، فلا يفيد في تكوين العادة، فالمريض الذي يتجرّع الدواء المرّ مراراً، وهو في كل مرة كاره له، يتمنّى اليوم الذي يشفى فيه فلا يتجرّعه، ولا يصير شرب الدواء عادة له . والتلميذ الكسول الذي يذهب إلى المدرسة بضغط والده عليه فحسب، لا يعتاد الذهاب إلى المدرسة حتى إذا زال هذا الضغط لم يذهب . ولكننا نرى المدّخن بتكرار التدخين يعتاده ويصعب عليه العدول عنه، والسبب في هذا أن المريض لم تمل نفسه إلى شرب الدواء وإنما مالت إلى كسب الصحة، فالميل النفسي إلى العمل وتكرير هذا الميل لم يتحققا فلم تتكون العادة، وكذلك التلميذ لم يمل إلى المدرسة وإنما مال إلى إرضاء والده أو نحو ذلك، فلم يعتد، أما المدّخن فقد رغب في التدخين وتكرر ميله وتكرر العمل الخارجي وهو إشعال اللفافة وتدخينها فتكونت العادة . كذلك تكرير الميل النفسي وحده ليس بكافٍ، فمن مال إلى التدخين مراراً ولكنه لم يحب هذا الميل لا يصبح التدخين له عادة، فلابد إذاً من الميل النفسي والعمل الخارجي وتكرارهما .

ولو تكونت العادة لكان لها خصائص فمنها سهولة العمل المعتاد، ومن الأمثلة على ذلك المشي وهو من التمرينات الشاقة يستغرق تعلمه شهوراً، فأولاً نتعلم كيف نقف، فوقوف الإنسان صعب لأنه يرتكز على قاعدة ليست بالعريضة وعلى نهاية واحدة، لذلك كان وقوفه أصعب من ذوات الأربع، وكان انكفاؤه أسهل من انكفائها، وبعد أن نتعلم الوقوف نتعلم الارتكاز على رجل واحدة عند اتجاه الأخرى إلى الأمام ثم تغيير الارتكاز من رجل إلى رجل عند تقدم الأولى، ومع هذ الصعوبات نجد أن العمل بتكريره واعتياده يصير في غاية السهولة، ويكفي توجيه فكرنا إلى المكان الذي نريده لتتحرك أرجلنا وتسير من غير صعوبة، ومن غير تفكير في كيف نمشي .وأعجب من هذا وأصعب “الكلام”، فإنا نقضي سنين في تعلّمه ونحتاج إلى استعمال عضلات الحلق والشفة والحنك واللسان، وقد نحتاج في النطق بالكلمة والواحدة إلى استكمال كل هذه العضلات، ويتدرج الطفل من النطق ببعض الحروف السهلة إلى الصعبة حتى تتكون العادة فيصبح قادراً على التكلم من غير إحساس بصعوبة ما .وعن تغيير العادة فكثيراً ما يصاب الإنسان بعادات ضارّة يودّ تغييرها أو التخلص منها، ومن المفيد أن نعرف كيف نصل إلى ذلك .

إن معرفتنا كيف نكوّن العادة تعيننا على فهم كيفية التخلص منها، فللتخلّص يجب أن نعمل عكس ما يكوّنها، ويجب لتغيير العادات السيئة مراعاة القواعد الآتية: القاعدة الأولى: اعزم عزماً قويّاً لا يشوبه تردّد، وضع نفسك في المواضع التي لا تلتئم مع العادة القديمة التي تريد التخلص منها، وارتبط ارتباطات كثيرة منافية لها، ولا تأتِ ما كان من الأعمال مناسباً لها، وإذا رأيت أن إعلان عزمك على تركها مما يبعدك عن العودة إليها فافعل، وبالاختصار يجب عليك أن تحوط عزمك الجديد بكل شيء تعلم أنه يقوّيه، فإن حياطته بذلك من دواعي النجاح، وكلّما مضى يوم واحد من غير رجوع إلى العادة القديمة ثبتت العادة الجديدة وتمكّنت .

لا تسمح لنفسك بمخالفة العادة الجديدة مطلقاً لأي سبب من الأسباب إلا بعد أن تتمكّن جذورها من نفسك وحياتك، فإن كل مخالفة لها تبعد الإنسان بعداً كبيراً عن النجاح، ويكون مثله مثل من يطوي خيطاً على بكرة فإذا سقطت البكرة منه مرة واحدة انحل من الخيط ما يحتاج لإعادة طيه إلى عشرات من اللفات، وإن استمرار التربية والتمرين هو أكبر واسطة في جعل المجموع العصبي يفعل في طريق مخصوص على الدوام لأن في تربية الخلق عاملين متضادين . . الفضيلة والرذيلة، ولا تتمكّن الفضيلة من الإنسان تماماً إلا إذا غُلِبت الرذيلة في كل معركة تحدث بينهما، وإن تغلّبت الرذيلة مرة واحدة قبل جفاف البناء وثبوته يهدم ما بنته الفضيلة في كثير من مرّات تغلّبها.

ايضا حافظ على قوة المقاومة واحفظها حيّة في نفسك، بأن تتبرّع بعمل صغير كل يوم لا لسبب إلا لمخالفة نفسك وهواك، لأن هذا يعينك على مقاومة المصائب في حينها ويكون “مثلك مثل رجل يدفع في كل سنة مبلغاً صغيراً تأميناً على بيته ومتاعه” . إن الإنسان يكاد يكون مجموعة عادات تمشي على الأرض، وإن قيمته تعتمد كثيراً على عاداته، فطريقة الشخص في لبسه ونظافته ونغماته في كلامه ومشيته وطريقته في أكله ونومه وعنايته بحاجات بدنه وعنايته بعقله من تهذيب وتربية ونحو ذلك، كلها عادات تقوّم الشخص وتحدد درجة نجاحه في الحياة، بل إن الإنسان سعيد أو شقي بالعادة، أمين أو خائن بالعادة، شجاع أو جبان بالعادة، هو -لدرجة كبيرة- صحيح الجسم أو سقيمه بالعادة، ذلك أن كثيراً من الأمراض يمكن اتقاؤها باعتياد النظافة والاعتدال في المأكل وانتظام المعيشة ونحوها.